لمحة
حاتم الطائي هو بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم من قبيلة طيء
كنيته أبو سفانة وأبو عدي.
كان جوادًا كريماً شاعرا، كان ظفرًا إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا أسر أطلق
واشتهر أنَّ أجواد العرب ثلاثة: كعب بن مامه الإيادي، وحاتم الطائي، وهرم بن سنان الذي مدحه زهير
ماوية بنت عفير زوجة حاتم الطائي
كانت ماوية بنت عفير زوجة حاتم الطائي توجهه وتقول له لو ترشد إنفاقك نظراً لما رأت منه من الإسراف في الإنفاق على ضيوفه وقاصديه – حتى تبقي لنا ما يكفينا الحاجة، فردَّ عليها بهذه الأبيات قائلاً:
أماوي قد طال التجنب والهجر
وقد عذرتنا في طلابكم العذر
أماوي إنَّ المال غاد ورائح
ويبقى من المال الأحاديث والذكر
أماوي إمّا مانع فمبين
وإمّا عطاء لا ينهنهه الزجر
أماوي إني لا أقول لسائل
إذا جاء يوماً حل في مالي النزر
أماوي ما يغنى الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
أماوي إن يصبح صداي بقفرة
من الأرض لا ماء لدي ولا خمر
تري أن ما أنفقت لم يك ضرني
وأنَّ يدي مما بخلت به صفر
إذا أنا دلاني الذين يلونني
بمظلمة زلج جوانبها غبر
وراحوا سراعاً ينفضون أكفهم
يقولون قد أدمى أضافرنا الحفر
أماوي إنَّ المال مال بذلته
فأوله شكر وآخره ذكر
وقد يعلم الأقوام لو أنَّ حاتماً
أراد ثراء المال كان له وفر
فإني وجدي رب واحد أمه
أجرت فلا قتل عليه ولا أسر
ولا أظلم ابن العم إن كان إخوتي
شهودًا وقد أودى بإخوته الدهر
غنينا زمانًا بالتصعلك والغنى
وكلاً سقاناه بكاسيهما الدهر
فما زادنا بأوا على ذي قرابة
غنانا، ولا أزرى بأحلامنا الفقر
وفاء حاتم الطائي لأصحابه
أبلِغ الحارِث بنِ عَمرو بِأنّي
حافظُ الودِّ مُرصِدٌ للصوابِ
ومجيبٌ دُعائهُ إِن دعاني
عجلاً واحداً وذا أَصحاب
إِنَّما بيننا وبينك فَاعلَم
سيرُ تِسع لِلعاجِلِ المُنتابِ
فثلاثٌ منَ السراةِ إِلى الحُل
بُطِ لِلخيلِ جاهِداً وَالركابِ
فَاِجمَح الخَيلَ مِثلَ جَمحِ الكِعابِ
ليتَ شِعري متى أَرى قُبَّةً ذ
تَ قلاعٍ للحارِثِ الحرّابِ
بِيفاعٍ وَذاكَ مِنها مَحلٌّ
فوقَ ملكٍ يدينَ بِالأَحسابِ
أَيُّها الموعِدي فإِنَّ لَبوني
بينَ حَقلٍ وَبَينَ هَضبٍ ذُبابِ
حَيثُ لا أَرهبُ الخُزاةَ وَحَولي
ثُعَلِيّونَ كَاللُيوثِ الغِضابِ